آخر الأخبار

البورصة المصرية بأسوأ أحوالها منذ أكثر من عامين.. لماذا؟

القاهرة- عربي21- محمد أحمد الأربعاء، 29 يونيو 2022 07:07 م بتوقيت غرينتش

هوت البورصة المصرية إلى أقل مستوى منذ أكثر من عامين، ذروة تفشي فيروس كورونا، وباتت أسوأ الأسواق أداء خلال النصف الأول من العام الحالي، بعد أن تراجع مؤشرها الرئيسي "30 EGX" بنحو 23 في المئة منذ بداية 2022.

وكشفت الهيئة العامة للرقابة المالية (حكومية)، أن البورصة المصرية سجلت أسوأ أداء بين البورصات في المنطقة العربية، خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تذيلت البورصة المصرية القائمة، فيما تصدرت بورصات أبو ظبي والسعودية ودبي والبحرين قائمة الأكثر نموا.

وواصل المستثمرون الأجانب نهجهم البيعي وسجلوا صافي بيع بالبورصة المصرية بلغ 9.9 مليارات جنيه (528.4 مليون دولار) منذ بداية العام، واستحواذ الأجانب على نسبة 18.8% من إجمالي قيمة التداول للأسهم المقيدة.

وفقد المؤشر الرئيس للبورصة المصرية أكثر من 10% من قيمته في أقل من ثلاثة أسابيع، وفقا لحسابات موقع "انتربرايز" المتخصص، ونحو 23% منذ بداية العام، ويفقد رأس المال السوقي 145.5 مليار جنيه (7.8 مليارات دولار)، وسط تداولات هزيلة.

 

اقرأ أيضا: بعد بيع الأصول لسداد الديون.. محاولة للتعرف على أصول الدولة المصرية

أكد وزير المالية محمد معيط، الاثنين، خروج 55 مليار دولار من الأموال الساخنة من مصر خلال 4 سنوات، بسبب صدمات اقتصادية، منها خروج 15 مليار دولار أثناء أزمة الأسواق الناشئة في عام 2018، وما يقرب من 20 مليار دولار بسبب كورونا خلال 2020، فيما تسببت الحرب الروسية الأوكرانية بخروج 20 مليار دولار من البلاد خلال 2022.

ويرى محللون وخبراء اقتصاد وأسواق مالية، أن البورصة المصرية في أسوأ حالاتها، وغير قادرة على تحمل الصدمات الاقتصادية الداخلية والخارجية، ما أدى إلى تخارج المستثمرين الأجانب من البورصة ومرورها بحالة ضعف غير مسبوقة.

وتفتقر البورصة المصرية إلى العديد من عوامل الجذب، على رأسها وجود اكتتابات جديدة وزيادة التدفقات باتجاه أسواق الخليج، وتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة منذ مطلع العام الجاري بعد تأجيلها بسبب الاعتراضات المستمرة.

في سياق تعليقه، وصف خبير أسواق المال، الدكتور وائل النحاس، وضع البورصة المصرية "بأنه الأسوأ منذ سنوات طويلة، رغم مرورها بأزمات متعددة كالأزمة العالمية في 2008 وأحداث 2011 و2013 وتعويم الجنيه في 2016 وجائحة كورونا في 2020، ولكن هذه الأزمة تبدو الأكثر قتامة والأقل حظا".

وأكد لـ"عربي21"، أن "السوق المصري سيئ للغاية، بلا روح أو طعم، بلا قرارات، ورغم تكالب الأسباب للوصول إلى هذا الوضع، لكن المسؤول الحقيقي عنه هو عدم وجود فائض أموال لدى المصريين، بسبب تعاقب الأزمات المالية منذ أكثر من 10 أعوام".

 

اقرأ أيضا: هذه أسباب خروج الأجانب من بورصة مصر.. "نزيف مستمر"

وأوضح النحاس أن "الإقبال على الشهادات البنكية بأرباح تصل إلى 18% و14% ونسبة المخاطرة صفر، يعمق خسائر البورصة، ويساعد على خروج الأموال المحلية والعربية والأجنبية إلى الأسواق الأخرى"، مشيرا إلى أن "أزمة عدم توافر الدولار وارتفاعه بشكل مستمر عامل مقلق جدا للمستثمر الأجنبي أيضا".
 
في آذار/ مارس 2020 سجلت البورصة المصرية أسوأ أداء يومي منذ 2012، وسط تراجعات جراء تفشي فيروس "كوفيد-19"، ورغم ذلك استطاعت التعافي من كبوتها، لكنها هذه المرة تواجه مصاعب مركبة قد تعصف بما تبقى منها.





أموال مجمدة في البورصة

وأرجع محمد محمود أحد المتعاملين في البورصة، من خلال شركة "تروبيكانا" للسمسرة هذا الهبوط المستمر إلى "حالة الجمود من الكثير من المستثمرين الصغار"، مشيرا إلى أنه "منذ أكثر من عام توقف عن بيع وشراء الأسهم بسبب الخسائر المتواصلة، وباتت الأموال مجمدة في ثلاجة تجميد النشاط".


وأضاف لـ"عربي21": "رغم تراجع قيمة الأسهم وانخفاض الأرباح تفرض الحكومة ضرائب رأسمالية، ويفتقر السوق إلى رؤية حقيقية وقرارات فعالة، من شأنها أن تنشط البورصة وسط غياب دور القطاعين الخاص والحكومي".

ودعا إلى "ضرورة إعادة رسم خريطة البورصة المصرية التي وصلت إلى مستوى متدن في كل شيء، ولا يحفز الحكومة على الوفاء بتعهداتها في طرح جزء من شركات قطاع الأعمال في البورصة المصرية والذي كنا نعول عليه لضخ دماء جديدة في السوق المصري".

بدورها، عزت خبيرة أسواق المال، حنان رمسيس، استمرار موجة البيع وتراجع السوق إلى صدور قرارات متخبطة من الجهات الرقابية على سوق المال، إضافة إلى ذلك تطبيق ضرائب الأرباح الرأسمالية.

وأشارت في تصريحات صحفية، إلى تدني قيم التداول بالبورصة المصرية التي وصلت لمتوسط 400 مليون جنيه فقط (21.1 مليون دولار)، لافتة إلى أن الحل يكمن في تغيير الإدارة المسؤولة عن ملف سوق المال، بالإضافة إلى تحديد جدول زمني لخطة الطروحات الحكومية.

 




أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا