آخر الأخبار

MEE: صحيفة تحقق بشكوى ادعاءات ماكرون حول مسلمي فرنسا

لندن- عربي- باسل درويش الخميس، 04 مارس 2021 06:30 م بتوقيت غرينتش

نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا للصحفيين بيتر ألين وبيتر أوبورن، وترجمته "عربي21"، قالا فيه إن صحيفة فايننشال تايمز تحقق في شكوى بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصدر تصريحات كاذبة ومثيرة للمسلمين.


ويحقق محامي التشهير جريج كالوس، وهو مفوض الشكاوى التحريرية في الصحيفة البريطانية، في ادعاء ماكرون، الذي ورد في رسالة نُشرت في الفايننشال تايمز في تشرين الثاني/ نوفمبر، بأن "فتيات صغيرات تتراوح أعمارهن بين ثلاث أو أربع سنوات" يرتدين الحجاب في أجزاء من فرنسا و"تتم تنشئتهن على كراهية قيم فرنسا".


يتبع تحقيق كالوس شكوى إلى صحيفة فايننشيال تايمز من قبل قارئة مسلمة للصحيفة - وهي أم من ضاحية بوبيني في باريس - وهويتها معروفة لموقع ميدل إيست آي ولكنها طلبت عدم الكشف عن هويتها.


وتمت إحالة الشكوى إلى كالوس في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد أن كتبت سوزان بلومسوم، المحررة التنفيذية لصحيفة فايننشال تايمز، ردا على المرأة أن رسالة ماكرون "لا تحتوي على أخطاء كبيرة أو تصريحات مضللة أو تحريفات".


ويتمثل دور مفوض الشكاوى في مراجعة الشكاوى التي لا يمكن حلها من قبل كبار محرري "فايننشال تايمز"، وفقا لقواعد تحرير الصحيفة.


وقال كالوس لصاحبة الشكوى في 1 شباط / فبراير إنه يأمل "في أن يتمكن من النشر خلال أيام وليس أسابيع".


وجاءت الشكوى في أعقاب رسالة من الرئيس الفرنسي إلى الصحيفة ردا على عمود لمراسلة الصحيفة في بروكسل، مهرين خان، انتقدت فيه خطابه تجاه المسلمين.


وقال ماكرون في رسالته إنه "تم النقل عنه بشكل خاطئ"، مضيفا أن المقال "اتهمني بوصم المسلمين الفرنسيين لأغراض انتخابية وإشاعة مناخ من الخوف والشك تجاههم.. دعونا لا نغذي الجهل بتحريف كلام رئيس دولة".

 

اقرأ أيضا : ماكرون يعترف بقتل فرنسا لزعيم وطني جزائري اتهم بالانتحار


وسُحبت مقالة خان في غضون ساعات من نشرها، وأوضحت الصحيفة أنه تمت إزالتها "بعد أن تبين أنها تحتوي على أخطاء في الحقائق".


ويركز تحقيق كالوس على ما إذا كانت رسالة ماكرون تحتوي على أخطاء خاصة بها، والتي وصفتها صاحبة الشكوى بأنها "أخبار مزيفة".


والأكثر خطورة هو وصفه "لمناطق ترتدي فيها فتيات صغيرات تتراوح أعمارهن بين ثلاث أو أربع سنوات حجابا كاملا، ومنفصلات عن الأولاد، ومنذ الصغر منفصلات عن بقية المجتمع، وتتم تنشئتهن على كراهية قيم فرنسا".


وفي ردها على صاحبة الشكوى، والذي اطلعت عليه ميدل إيست آي، دافعت بلومسوم عن نشر الرسالة، قائلة إنها تقع "ضمن حدود حرية التعبير المشروعة من جانب رئيس دولة" وعلى أساس أن هناك "اهتماما عاما قويا بمثل هذه التصريحات السياسية من الرئيس الفرنسي".


وقالت بلومسوم: "تعترض السلطات الفرنسية منذ بعض الوقت على مواقع سرية وغير آمنة حيث قالوا إن الفتيات الصغيرات، اللواتي أخرجهن آباؤهن من المدارس المسجلة التي تدرس المناهج الفرنسية بحجة 'التعليم المنزلي'، ويتم اصطحابهن أثناء النهار لتلقي التعليم من قبل أشخاص غير مؤهلين".


وأضافت: "يقول المسؤولون إن الحكومة أغلقت العديد من هذه المواقع في العامين الماضيين. بالإشارة إلى النقاط الثلاث الأولى، فإن المؤسسات والأفعال غير القانونية، بما في ذلك جعل الفتيات الصغيرات يرتدين الحجاب الكامل، تكون في كثير من الحالات بطبيعتها مخفية عن الأنظار".


وبعد أربعة أيام، كتبت بلومسوم مرة أخرى إلى صاحبة الشكوى قائلة: "لقد راجعنا شكواك أكثر ولا نزال عند ردنا السابق بأنه لم تكن هناك أخطاء كبيرة أو تصريحات مضللة أو تحريفات في رسالة إيمانويل ماكرون".


وفي اليوم التالي تم إرسال الشكوى إلى كالوس، الذي وعد قائلا: "سأتحدث إلى المحرر وأصدر حكما في الوقت المناسب".


بعد تأخير دام قرابة ثلاثة أشهر، كتب كالوس إلى صاحبة الشكوى يعتذر قائلا: "آمل في أن أتمكن من النشر خلال أيام بدلا من أسابيع".


بعد أسبوعين، كتبت صاحبة الشكوى إلى كالوس قائلة: "لقد مر الآن ثلاثة أشهر منذ أن كتبت إلى فايننشال تايمز أطلب أدلة لتبرير رسالة إيمانويل ماكرون التي تبث الكراهية والمشار إليها أعلاه والتي يمكن إثبات أنها مليئة بالأخبار الكاذبة".


وأضافت: "في الأسابيع الأخيرة زعمت باستمرار أنك على وشك نشر تقرير موضوعي عن هذه الفضيحة، لكنك لم تفعل ذلك أبدا. وكل التأكيدات التي قدمتها حتى الآن لم تأت بشيء".


قال كالوس لموقع ميدل إيست آي، الأربعاء: "أتوقع نشر هذا الحكم قريبا، وآمل أن يكون هذا الأسبوع. سأرسله إلى المشتكية وفايننشال تايمز، قبل نشره على FT.com، حيث سيكون متاحا للجمهور".


تحدث موقع ميدل إيست آي إلى قصر الإليزيه والشرطة الوطنية ووزارة الداخلية وغيرها من السلطات ذات الصلة. لم يتمكن أي منهم من إثبات مزاعم ماكرون حول ارتداء فتيات صغيرات للحجاب وفصلهن عن الأولاد.


ادعاءات ماكرون حساسة للغاية، وتأتي خلال حملة على الإسلام الفرنسي، تضمنت عمليات ترحيل، وحظر المساجد ودعاة، وسلطات جديدة لحظر المنظمات التي تروج للإسلاموية أو الانفصالية.


ووصف ماكرون الإسلام بأنه "دين في أزمة"، وهو يتعارض بشكل أساسي مع حرية التعبير والقيم العلمانية للجمهورية الفرنسية.

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا