آخر الأخبار

لماذا فشل اكتتاب أول نادٍ رياضي يقيد بالبورصة المصرية؟

القاهرة- عربي21- محمد أحمد الجمعة، 01 يوليو 2022 08:13 م بتوقيت غرينتش

فشل أول اكتتاب لنادي غزل المحلة المصري كأول ناد رياضي في الشرق الأوسط يتم قيده بالبورصة المصرية، وذلك بعد تعديل قانون الرياضة في عام 2017 الذي يلزم الشركات التي تنشأ لمزاولة أعمال الخدمات الرياضية بكافة أنواعها شكل الشركات المساهمة، ويجوز طرح أسهمها في اكتتاب عام وقيد أسهمها ببورصة الأوراق المالية.

تأسست شركة غزل المحلة لكرة القدم في كانون الثاني/ يناير 2021، لتصبح أول شركة من نوعها متخصصة في نشاط كرة القدم، بعد فصل نشاط الكرة بنادي غزل المحلة التابع لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى – إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام – في كيان مستقل يحمل اسم شركة غزل المحلة لكرة القدم.

بدأ الاكتتاب العام لشركة نادي غزل المحلة لكرة القدم والذي انتهى في الأول من تموز/ يوليو الجاري في 12 حزيران/ يونيو الماضي، ويبلغ سعر السهم في الاكتتاب 1.02 جنيه، ويعني الاكتتاب أنه يمكن للجمهور والمستثمرين العاديين شراء أسهم في الشركة عن طريق شركات السمسرة.

وكان الاكتتاب العام يهدف إلى زيادة رأس مال الشركة بمبلغ 98 مليون جنيه ليصبح رأس المال 200 مليون جنيه بعد الزيادة، ولكنه فشل في تغطية أكثر من 10% من المستهدف، وتم الاكتتاب في 10 ملايين سهم فقط، بينما وصل عدد المكتتبين إلى 650 مستثمرا.

يتكون رأسمال الشركة من حصة عينية لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة تُقدر بـ 65 مليون جنيه مقابل حق الانتفاع بالاسم والملعب لمدة 20 سنة، وتم زيادة رأس المال بـ 37 مليون جنيه من مستثمرين ومؤسسات مصرية وخليجية في اكتتاب خاص ليصبح رأس المال المدفوع 102 مليون جنيه قبل طرح الزيادة بمبلغ 98 مليون جنيه للاكتتاب العام.

بداية مخيبة لشركات الرياضة

وحول سبب فشل الاكتتاب في جذب مستثمرين في أول شركة رياضية في مصر والشرق الأوسط، يقول الناقد الرياضي، سمير صبري: "أولًا نادي المحلة ناد له تاريخ كبير في كرة القدم وأفرز لاعبين كثرا في منتخبنا الوطني المصري على سبيل المثال كابتن شوقي غريب وغيره من اللاعبين".

وأوضح في تصريحات لـ"عربي21": "الأسباب الحقيقية من وجهة نظري؛ هبوط وصعود فريق غزل المحلة وعدم استقرار المنظومة الرياضية بشكل عام لعدم وجود إدارة متخصصة لإدارة كرة القدم مما أدى إلى بعد الجماهير عن الفريق".

عدم وجود الدعم المادي هو سبب رئيسي لنجاح أي منظومة، يضيف صبري، وهو غير متوفر بشكل كاف، وحاليًا نادي غزل المحلة لا يعد فريقا من الفرق التي تنافس أندية القمة مثل الأهلي والزمالك التي يأتي إليها المستثمرون للقيام بعمليات الرعاية ودعم النادي بمبالغ تغطي مصروفات الفريق".

خذلان المستثمر المحلي

وكانت وزارة قطاع الأعمال تأمل في تغطية الاكتتاب وأن يكون بمثابة حجر الزاوية لتحول نوادي شركات قطاع الأعمال لشركات خاصة وتوقعت أن يصل متوسط العائد إلى 21.5%، حيث أن العامل الرئيسي الذي يؤثر على سعر السهم هو الأداء المالي الناجح المتوقع لشركة غزل المحلة لكرة القدم.

وفي أول تعليق له قال وزير قطاع الأعمال، هشام توفيق، إنه كان يأمل أن يتم تغطية الاكتتاب من صغار المستثمرين وكانوا بحاجة إلى ألف مساهم فقط ليتم قيد الأسهم في البورصة ويتم التداول عليها، مشيرا إلى أن نادي شركة غزل المحلة ناد تاريخي وشعبي.

وأرجع في تصريحات السبب في فشل الاكتتاب إلى أن المستثمرين في البورصة أصبحوا أقل والأوضاع المالية لم تعد جيدة مقارنة بـ 5 سنوات مضت، موضحا أن المشروع يحتاج إلى مستثمر يريد أن يكسب ولكن المكسب سيأتي بعد 3 أو 4 سنوات من الاستثمار.

ضعف البورصة والمستثمر المحلي

اقتصاديا، يرى خبير أسواق المال وائل النحاس، أن "البورصة المصرية ليست في وضع مثالي أو صحي وتعاني بقوة من ضعف السيولة، وأستطيع القول إنها وصلت إلى مرحلة الحضيض نتيجة غياب الكثير من العوامل من بينها القرارات الصائبة والسيولة".

وأكد في حديثه لـ"عربي21" أن "سوق الأوراق المالية وأسهم الشركات بها رغم أنها انخفضت بنسب كبيرة لكنها غير مغرية للمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب لأنها لا توفر عائدا ماديا في المقابل تقوم البنوك المركزية بتقديم أرباح مرتفعة.

من أهم الأسباب القوية هو تآكل رؤوس أموال المستثمر المحلي الذي مر بفترات تمتد لعقد من الزمن اتسمت بالاضطراب ما أدى إلى ضعف السيولة لديه وتخارج عدد كبير من المستثمرين في كل أزمة من السوق إلى بدائل استثمارية أخرى".

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا